السيد محمد تقي المدرسي

28

فقه القضاء وأحكام الشهادات

الجواب : ألف : لا يجوز مبدئياً وعند عدم الضرورة الترافع إلى قضاة الجور . والمقصود بهم أولئك الذين تعيِّنهم الحكومات غير الشرعية ويُعدّ الرجوع إليهم قبولًا بحكم الطاغوت ، وربما تأييداً له وتعاوناً على الإثم والعدوان . باء : والترافع إلى قضاة الجور - من دون ضرورة - معصية ، ولا يكون حلالًا ما يؤخذ بحكمهم . جيم : أما إذا توقف إحقاق الحق على الرجوع إليهم ، جاز ذلك شريطة ألّا تترتب عليه مفسدة أخرى مثل دعم حكم الطاغوت أو التعاون على الإثم والعدوان . دال : أما الرجوع إلى كل من لم تتوافر فيه شرائط القضاء حسب الموازين الشرعية فيجوز بشرطين : الأول : أن لا يكون مصداقاً للتعاون على الإثم والعدوان أو تأييداً للطاغوت . الثاني : أن يكون من باب المصالحة ، وبرضا الطرفين ، وعدم نسبة الحكم إلى الله . هاء : الرجوع إلى القضاة الشرعيين الذين يتم تعيينهم حسب قوانين الحكومات السائدة ، والذين يفصلون في قضايا الأحوال الشخصية ( النكاح والطلاق والمواريث وما شاكل . . ) ، يجوز الرجوع إليهم إن كانوا يستجمعون شروط القضاء ، ويحكمون حسب الموازين الشرعية .